التصميم المؤثر: تصميم أداة الواقع الإفتراضي

تم إطلاق ألعاب النينتيندو أو الألعاب المرئية في الولايات المتحدة في 1995 وتوقفت في عام 1996 مما جعلها كالحوت الأبيض في الالعاب التتكنولوجية في مدينتنا الصغيرة. لمح أخي الأصغر لعبة في مرآب لبيع الادوات وقايض عرق عمله طوال الصيف بلمحة خلال المستقبل.

 

 

ووفقا ل Nintendo Wikia :

تأثيرات ال 3D هي عبارة عن نتيجة ل شعاعيين 1x224 خطيين, كل واحد منهم موجه للعين ويتم عرضها للاعب من خلال مرايا متذبذبة ومتأرجحة والتي بدورها تجعل الولد المرئي  في اللعبة يسبب طنينا ودندنة. يمكن أن تسبب المؤثرات ثلاثية الابعاد الاما في منطقة العين.  وفي الحقيقة حثت  Nintendo الاهالي على عدم السماح للاطفال تحت سن السابعه بلعب هذه الالعاب طالما لديها القدرة على إتلاف عيونهم. وبمعرفة ذلك, أرفقت  Nintendo خيارا لكل الالعاب المرئية يسمح بتوقف اللعبة كل 15 او 13 ثانية.

 

 

التأثيرات النهائية كانت أقرب الى أختلاف المنظور منها الى الواقعية الجيدة والمؤثرة. والنتيجة كانت ألعاب ثنائية الابعاد محسنة عن طريقة الابعاد وواقعية (بالاسم فقط).
وبعد خمسة عشر سنة يعودVR  أو الواقع الافتراضي بشكل كبير مع Oculus, Samsung Gear VR,Project Morpheus, Google Cardboard, HTC Vive, OSVR و وسائل أخرى اصغر.

 

 

تكنولوجيا ال VR  اتخذت خطوة كبيرة للامام الا ان التفكير في ما ورارء التجربة لا يبدو كذلك.
التصميم لشاشة مسطحة والتصميم من أجل بيئة ممتعة غير اعتيادية يعدان في الواقع تحديان مختلفان. هذه هي مفاتيح نتيجة تجربتي لآلات ال VR:

 

فكر كإنسان

الكثير قد تغير في ال 200,000 سنة عندما بدأ الانسان يمشي على الارض.

 

 

لقد انتقلنا من أرض عشبية مفتوحة حيث يمكننا رؤية المخاطر او المنافع الى مساحات حضرية نعتمد على لافتتات للاعلام.

 

 

ويمكن رؤية كل من هذه كنموذج للتفاعل الحضري بحد ذاتها :

 

 

السافانا
هي أقدم نماذج التفاعل, ففيها نستطيع رؤية كل شيء على الأرض أمامنا, والمحتويات تتبع المساحات, الأشياء الموجودة في متناول اليد , المستقبل في الافق امامنا والماضي وراءنا.

 

 

الدكّان
تشبه السافانا، فالدكان حيز تتحرك فيه ولكن ضمن مساحة أكثر ازدحاماً، المحتويات معلقة على الجدران أو الرفوف في داخل هذا الحيز.

 

 

الاختزال
خلال الأربعين عاماً الماضية، شهدنا تقدماً في المشهد الرقمي، فالمفاهيم التقليدية لأمور في عالمنا الواقعي كالكتابة واستخدام التقويم وتخزين الوثائق في ملفات، أصبحت كلها مختزلة في شاشة مستوية ثنائية الأبعاد ذات واجهة مستخدم. لكن الأمر السلبي في أي نموذج تفاعلي جديد هو أنه يتطلب من المستخدم أن يتعلم هذه التقنية وأن يبذل مجهوداً فكرياً وإدراكياً أعلى لاتخاذ القرارات.
بيد أنني أظن أن غريزة الاحساس بالخطر أو التلميحات هي أسهل علينا للاستيعاب والتطبيق. فعلى سبيل المثال، إذا كنت في مشهد واقع افتراضي وكان أمامك حفرة على جانب الطريق، وعلى الجهة الأخرى طريق مستوي وممهد، فإنك ستسلك الطريق الممهد – على الرغم من عدم وجود خطر حقيقي. بينما لو افترضنا أنك في ذلك العالم الافتراضي ولا ترى الحفرة، ولكن يوجد لوحة تحذيرية للحفرة ولوحة ارشادية للطريق الممهد، في هذه الحالة يتطلب الأمر وقتاً لقراءة اللوحات واستيعاب معناها ( بذل مجهود ادراكي)، وكما نعلم بأن الناس لا يميلون إلى القراءة كثيراً، فإن نصف هؤلاء سوف يمضون باتجاه الحفرة والباقي في اتجاه الطريق الممهد.

 

 

استخدم الرسم المنظوري لمصلحتك

يستخدم المصممون حجم الخطوط والتباين والألوان للاشارة إلى التسلسل الهرمي للأهمية. ومثل هذه الوسائل تستخدم في عالم الواقع الافتراضي، ولكن مع اختلاف بسيط. فحجم الخطوط يعتمد على المسافة بين المستخدم واللوحة المعروضة.
فالمحتوى يمكن أن يكون عرضاً تنبيهياً مقيداً بمسافة محددة من القارئ.

 

 

أو أن يكون العرض مقيداً بالبيئة، فالمستخدم سيرى المحتوى متغيراً كلما تحرك خلال هذه البيئة.

أو أن يتحرك المحتوى بحرية، أي مقيداً بالعالم ككل.

انظر حولك

يمتلك المصممون الآن مجالاً كاملاً للرؤية للاستخدام، فالبشر معتادون على تحريك رؤوسهم وأجسامهم لرؤية الأشياء من حولهم.
وعلى الرغم من ذلك، مازال المصممون يحاولون تطبيق الحلول ثنائية الأبعاد 2D على الفضاء ثلاثي الأبعاد 3D. مثال ذلك جهاز (Virtual Boy).
ويوجد لهذا سبب مفهوم على نحو ما, وهو مخروط البؤرة الصغير.
ولمعرفة ماذا يوجد فعلياً في داخل جهاز الواقع الافتراضي، مثل Cardboard أو Gear VR: فهو عبارة عن شاشة واحدة مقسمة عملياً إلى نصفين مما يؤدي إلى انقسام درجة الوضوح (resolution). فالعين في الواقع تركز على منتصف هذه المنطقة، مخروط البؤرة الذي سرعان ما يتحول إلى تشويش. وبالنتيجة نحصل على منطقة مرئية صغيرة ذات درجة وضوح منخفضة.

 

 

هناك عدة طرق لحل مشكلة مخروط البؤرة الصغير، وفيما يلي بعضها:
1 – المستوى المسطح: حل شائع بسيط
وهنا تكون الواجهة المسطحة مقتطعة من الفضاء ثلاثي الأبعاد، ويكون من الصعب التمييز في بعد المنظور للنصوص أو الصور، ولا تمثل أي بعد في الفراغ لأنها مجرد واجهة جدار.
2 – السطح المنحني: حل أفضل نسبياً
في هذه الحالة يكون المشهد ملتفاً حول المستخدم، وبهذا تكون المربعات مواجهة المشاهد بشكل مباشر وعلى مسافة ثابتة، مما يجعل قراءة النصوص أو مشاهدة الصور أسهل.
3 – المحتوى الأقل : حل أفضل
هنا يكون المشهد محدوداً والمحتوى أقل، وهذا أفضل مع أنه قد يتطلب منك تحريك المشهد للكشف عن باقي المحتويات.
4 – الإحاطة الكاملة : الحل الأفضل
وهنا يمكن التحكم بالتسلسل الهرمي لأهمية المحتويات، حيث تكون المحتويات المهمة في المخروط البؤري المواجه للمستخدم، وتوضع المحتويات الثانوية خارجه، مع إمكانية الوصول إلى المحتويات الثانوية فوراً وفي أي وقت.
يمكن أيضاً فصل الأدوات التفاعلية المعقدة إلى عدة أجهزة، فعلى سبيل المثال، درجة الوضوح لصندوق Google الكرتوني ضعيفة، فبدل أن تحاول وضع واجهة معقدة وكثيفة في بيئة الواقع الافتراضي، استخدم هاتفك للوصول إلى ما تريده ثم اقفز إلى بيئة الواقع الافتراضي لاستكشافها.

 

 

صمم للبعد الحقيقي

التكنولوجيا في تطور، سماعات الرأس ستصبح أخف، والشاشات ستصبح أكثر وضوح وكثافة، وسنملك المزيد من وسائل التفاعل مع بيئة الواقع الافتراضي. في الوقت الحاضر هذه الوسائل محدودة وتعتمد على منصات تشغيل، ولكن “الوظيفية” لهذه الوسائل لا تحتاج إلى أن تكون كذلك.
الوظيفية (Affordance) هي مصطلح شائع في مجال تصميم تجربة المستخدم وتعني: الحالة اللتي تدل الخصائص الاستشعارية للأداة بشكل تلقائي على وظيفة هذه الأداة وسبب استخدامها.

 

 

ومثال بسيط على ذلك يمكن الحصول عليه على شبكة الانترنت، فبتمريرك مؤشر الفأرة على رابط انترنت فستتحول الأيقونة إلى شكل يد صغيرة تدلك على أن أمراً ما سيحدث عند النقر على الرابط،  فالمرور فوق الرابط باستخدام الفأرة أو لوحة لمس أو قلم اللمس لن يغير من “الوظيفية” حيث أن شكل الأيقونة سيبقى شكل اليد الصغيرة. فنحن متكيفون على توقع نفس السلوك بغض النظر عن وسيلة الإدخال.

 

 

يحتاج الواقع الافتراضي إلى “الوظيفية” ليدل على ما يستطيع أن يتفاعل معه، ومتى يمكن أن يحصل هذا التفاعل. العرض الحسي “للوظيفية” يجب أن يتطور تكنولوجياً كما تتطور “الوظيفية” للشاشات تماماً. فاختيار نص عن طريق نظرة العين كما هو موجود في الوقت الحاضر، يجب أن يتم أيضاً بواسطة حركة اليد، أو إشارة إصبع، أو بواسطة الدماغ مباشرة.

 

 

ركز على التجربة

الواقع الافتراضي هو تجربة غامرة، وعلى التصميم أن يدعم ويطور إحساس المستخدم بوجوده في بيئة الواقع الافتراضي.
  • تجب الحركة السريعة في البيئة الافتراضية، فهي تسبب الغثيان للناس.
  • أذا وجد خط أفق فحافظ على ثباته، فدوران خط الأفق في الواقع الافتراضي يشبه دوران خط الأفق وأنت على سفينة تهتز في الواقع، وهو أمر غير جيد.
  • تجنب الانتقالات السريعة والمتقطعة في فضاءات العالم الافتراضي، فهي أمر مربك للمستخدم.
  • لا تطلب من المستخدم أن يحرك رأسه أو جسمه كثيراً، فهو ليس أمراً مربكاً فحسب، بل إنه يتطلب من المستخدم الحركة في مساحات حولهم قد لا تكون ملائمة كأن يكون على متن طائرة.
  • كن حذراً في دمج المشاهد ثنائية الأبعاد وثلاثية الأبعاد، فهذا التقلب قد يكون متنافراً.
  • حافظ على أن يكون زخم المعلومات والمكونات في الشاشة منخفضاً، بشكل أقل من الشاشات القياسية، فليس من المطلوب أن ترى كل التفاصيل مرة واحدة.
  • استخدم تلميحات (دلالات) الحياة الحقيقية كلما كان مناسباً.
  • المشاهد الساطعة مرهقة للمستخدم.
  • عندما تشك في جودة تصميمك، اختبره، اختبره، اختبره.
إلى أين ننطلق من هنا؟
إن تجربتنا للعالم في تغير دائم، وستستمر في التغيير بشكل جذري. فإذا نظرنا للعالم قبل عشرين عاماً، فسنجد أن التحرك نحو خلق الواقع الافتراضي ذو تأثير قوي، كما هو الحال للعديد من النماذج الرئيسية التي حدثت في القرن العشرين كاختراع الانترنت.
إنه لوقت مثير الآن للعمل في مجال تصميم تجربة الواقع الافتراضي، فالتحديات تعتبر كلها جديدة، وليست مقيدة بالنماذج التفاعلية القديمة، فربما سنفشل، وسنفشل، ولكن إذا نجحنا فسنغير كيفية تفاعلنا مع العالم.

 

بيان النحاس

بيان النحاس

ترجمة

عبدالرحمن منّاع

عبدالرحمن منّاع

تدقيق لغوي

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *