هل سيبقى التفكير التصميمي ميزة تنافسية في حال كان الجميع يفكرون به؟

التفكير التصميمي قد قطع شوطاً كبيراً في السنين القليلة الماضية. فالشركات الأكثر قيمة في العالم تضع التصميم في قلب كل شيء تقوم به.

إنّ المصممين يعدّون من ضمن الفِرق المؤسسة للعديد من الشركات الناشئة.

لقد بدأت بعض المجالات مثل الرعاية الصحية والتعليمية والحكومية بالنمذجة والتِكرار والبناء بمهارة أكثر مع التركيز على المحور الإنساني.

والآن بعد أن أصبح التفكير التصميمي موجوداً في كل مكان حولنا، فإنه يؤكِد على تعيينه لشيءٍ جديدٍ يَحل محله.

إنها مَنهجيّة تعمل على تتبع الإبتكار الغير متوقع، لذلك قد يكون من الذكاء العمل على إعادة بناء ذاتها.

ولكن من الناحية العملية، التفكير التصميمي هو مجموعة من الأدوات التي يمكن لها أن تكبُر معنا، وفي سبيل صنع ميزة تنافسية مُستدامة، على المشاريع التجارية ألا تكون ممارسة مهنية فحسب، بل سادةً في الفنّ.

 

بالإقتباس من ويليام جيبسون: إنّ مستقبل التفكير التصميمي موجود هنا، لكنه غير منتشر بالتساوي. بعض المُجمَّعات والأنظمة الواسعة النطاق تتبنى العمل بكل النواحي. على سبيل المثال، إنّ نظام مدارس إنّوفا Innova

والتي تضم 23 مدرسة حتى الآن، تطبق التفكير التصميمي على جميع برامجها، من ضمنها كيفية إنشاء الصفوف الدراسية وفقا للمنهاج الدراسية. وبالمثل، فإنّ “وحدة سياسة التصميم البريطانية” قد أظهرت أن اتاخذ نهج خفيف ومتكرر عبر نطاق كبير من الخدمات الحكومية يمكن أن يجعل النظام مُنفتحا، شفافا، وأكثر سهولة في التطبيق.

إحدى الشركات التي تتجه نحو الإتقان الإبداعي هي  Umpqua

عندما طلب البنك من المؤسسة المالية الإسترلينية قبل عام أن تُضاعِف من حجمها وتصنع البنك المجتمعيّ الأكبر في الساحل الغربي في ليلة واحدة، الرئيس التنفيذي راي ديفيس اغتنم اللحظة لإعادة الإستثمار في التفكير بالتصميم لكل ما يتعلق بالمنظومة.

لقد أقامت Umpqua مَعرضا في أفرعها الرئيسية في بورتلاند، أوريجون، والذي يركز على تصميم خبرات ومُنتاجت وأدوات تكنولوجية ذات محور إنساني.

لقد شاهد هذا المعرض فِرق كبيرة وصغيرة ومدراء ومساعدون، وطلب منهم ديفس أن يُدوّنوا أسمائهم بعد أن ينتهوا فقط إذا كانوا يؤمنون بصدق بهذا التوجّه.

قدّم دُعاة الشركة دفاتر تحوي توجيهات حول “كيف تصبحون صُنّاعا أفضل” وقدّموا أيضا أداة ذاتية (وهي IDEO من صنع OI Engine) والتي تساعد الفِرق على إتقان التفكير التصميمي عن طريق تحدّيات ذات منصّة مفتوحة.

التفكير التصميمي يظهر أيضا في الأسئلة التي يتم طرحها أثناء المُراجعات عندما يتم تقييم الموظفين بمدى نجاحهم في إدماج مبادئ التفكير التصميمي في عملهم اليومي.

إنّ الوصول إلى ذلك الإتقان هو تحدٍ للجيل القادم. كيف يمكن للمنظّمات بناء مهارات عميقة للتفكير التصميمي وريادة مبتكرة؟

كلما واجهتُ تحدٍ صعب في أي عمل، عوضا عن اتّباع منطقٍ المدير التنفيذي المُقرَّر مُسبقا، أعتبره مشكلة تصميمية. تلك ليس مهارة نولد بها، بل نتعلمها بعد العديد من السنوات.

سندس وائل

سندس وائل

ترجمة

عبدالرحمن منّاع

عبدالرحمن منّاع

تدقيق لغوي

أرسل

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *